العلامة المجلسي
178
بحار الأنوار
13 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي المقدام ، عن جويرية بن مسهر قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت ( 1 ) صلاة العصر ، قال : فنزل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل الناس ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أيها الناس إن هذه الأرض ملعونة ، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرات ، وهي إحدى المؤتفكات ( 2 ) وهي أول أرض عبد فيها وثن ، إنه لا يحل لنبي ولوصي نبي أن يصلي فيها ، فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلون ، وركب بغلة رسول الله فمضى عليها ، قال جويرية : فقلت : والله لأتبعن أمير المؤمنين ولأقلدنه صلاتي اليوم ، قال : فمضيت خلفه ، فوا الله ما جزنا ( 3 ) جسر سوراء حتى غابت الشمس ، قال : فسببته أو هممت أن أسبه ! قال : فقال : يا جويرية أذن ، قال : فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية ، ثم نادى بالصلاة ، فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلى العصر وصليت معه ، قال : فلما فرغنا من الصلاة عاد الليل كما كان ، فالتفت إلي فقال : يا جويرية ابن مسهر إن الله يقول : " فسبح باسم ربك العظيم " فإني سألت الله باسمه العظيم فرد علي الشمس ( 4 ) . 14 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي الجارود قال : سمعت جويرية يقول : أسرى علي بنا من كربلاء إلى الفرات ، فلما صرنا ببابل قال لي : أي موضع يسمى هذا يا جويرية ؟ قلت : هذه بابل يا أمير المؤمنين ، قال : أما إنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلى بأرض قد عذبت مرتين ، قال : قلت : هذه العصر يا أمير المؤمنين فقد وجبت الصلاة يا أمير المؤمنين ، قال :
--> ( 1 ) في المصدر : حضره . ( 2 ) المؤتفكات : المدن التي أبادها الله وقلبها على أهلها . ( 3 ) في المصدر : ما صرنا . ( 4 ) بصائر الدرجات : 58 .